مجموعة مؤلفين
301
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
--> - لنفسه وتلك الدائرة المفروضة دائرة أجناس الممكنات وهي محصورة في جوهر متحيز وجوهر غير متحيز وأكوان وألوان والذي لا ينحصر وجود الأنواع والأشخاص وهو ما يحدث من كل نقطة من كل دائرة من الدوائر فإنه يحدث فيها دوائر الأنواع وعن دوائر الأنواع دوائر أنواع وأشخاص فاعلم ذلك والأصل النقطة الأولى لهذا كله وذلك الخط المتصل من النقطة إلى النقطة المعينة من محيطها يمتد منها إلى ما يتولد عنها من النقط في نصف الدائرة الخارجة عنها وعن ذلك النصف تخرج دوائر كاملة وعلة ذلك الامتياز بين الواجب الوجود لنفسه وبين الممكن فلا يتمكن أن يظهر عن الممكن الذي هو دائرة الأجناس دائرة كاملة فإنها كانت تدخل بالمشاركة فيما وقع به الامتياز وذلك محال فتكوين دائرة كاملة من الأجناس محال ليتبين نقص الممكن عن كمال الواجب الوجود لنفسه وصورة الأمر فيها هكذا صورة شكل الأجناس والأنواع من غير قصد للحصر إذ للأنواع أنواع حتى ينتهي إلى النوع الأخير كما ينتهي إلى جنس الأجناس يهم أو لهم ذلك العذاب وهو عين حصول الخاطر ، فإن الدار الآخرة تقتضي تكوين العالم عن العالم لكن حسا وبمجرد حصول الخاطر والهم والإرادة والتمني والشهوة كل ذلك محسوس وليس ذلك في الدنيا أعني من الفعل بالهمة لكل أحد وقد كان ذلك في الدنيا لغير الولي كصاحب العين والغرانية بإفريقية ولكن ما يكون بسرعة تكوين الشيء بالهمة في الدار الآخرة وهذا في الدار الدنيا نادر شاذ كقضيب البان وغيره وهو في الدار الآخرة للجميع فصدق قول الإمام أبي حامد ليس في الإمكان أبدع من هذا العالم لأنه ليس أكمل من الصورة التي خلق عليها الإنسان الكامل فلو كان لكان في العالم ما هو أكمل من الصورة التي هي الحضرة الإلهية وصل سر إلهي كل خط يخرج من النقطة إلى المحيط مساو لصاحبه وينتهي إلى نقطة من المحيط بذاتها إذ لو كان ما تقابل به نقطة من المحيط غير ما تقابل به نقطة أخرى لانقسمت ولم يصح أن تكون واحدة وهي واحدة فما قابلت النقط كلها على كثرتها إلا بذاتها فقد ظهرت الكثرة عن الواحد العين ولم يتكثر هو في ذاته فبطل قول من قال إنه لا يصدر عن الواحد إلا واحد فذلك الخط الخارج من النقطة إلى النقطة الواحدة من المحيط هو الوجه -